الشيخ حسين المظاهري

73

فقه الولاية والحكومة الإسلامية

في السند ، وهو لا يروي إلّاعن ثقةٍ « 1 » ؛ ولبداهة كون المسؤول عنه من المعصومين ، إذ لم‌يُعهد - بل لا معنى - لأن يسأل بعض الشيعة مسألةً عن فقهاء العامّة ثمّ يرويها أحمد بن محمّد ثمّ يذكرها الكلينيّ في جامعه ، وهذا ممّا لا مجال للنقاش فيه . وكيف كان فعلى المختار لا بأس بالسند . وأمّا على مبنى المشهور فصحّتها محلّ تأمّلٍ ، بل محلّ نظرٍ . ودلالتها على وجوب الخمس في فائدةٍ تحصل من تجارةٍ أو زراعةٍ وكذلك في الجوائز تامّةٌ . والمستفاد من سياق الرواية أنّ الجائزة لاتُعدُّ في العرف من الفوائد . الرواية الثانية وهي ما رواه الكلينىّ رحمه الله أيضاً ، ونصّها : « وعنه عن سهل بن زيادٍ عن محمّد بن عيسى عن عليّ بن الحسين بن عبدربّه قال : سرّح الرضا عليه السلام بصلةٍ إلى أبي ، فكتب إليه أبي : هل عليَّ فيما سرّحت إليَّ خمسٌ ؟ فكتب إليه : لاخمس عليك فيما سرّح به صاحب الخمس » « 2 » . السند ضعيفٌ ، ولا يمكن الركون إليه ، لوجود مجاهيل وضعافٍ فيه « 3 » .

--> ( 1 ) . انظر : « رجال النجاشي » ص 81 الرقم 198 ، « خلاصة الأقوال » ص 61 الرقم 67 ، « معجم رجال الحديث » ج 2 ص 295 الحديث 896 . ( 2 ) . راجع : « وسائل‌الشيعة » ج 9 ص 508 الحديث 12596 ، « الكافي » ج 1 ص 547 الحديث 23 . ( 3 ) . أمّا سهل بن زيادٍ فلا بأس به عند الشَّيخ الأستاذ - حفظه اللّه تعالى وجعله في رعيه - . وأمّا عليّ بن الحسين بن عبدربّه فكان وكيلًا لمولانا العسكريّ عليه السلام ؛ راجع : « معجم رجال الحديث » ج 11 ص 362 الرقم 8049 . أمّا محمّد بن عيسى فهو مجهولٌ مع كثرة ما يوجد منه من الروايات ، وقد عدّ المحقّق الخوئي رحمه الله سهل بن زيادٍ ممّن روى عنه ؛ راجع : نفس المصدر ج 17 ص 86 الرقم 11500 .